الشيخ الطبرسي ( مترجم : عابدي )

34

الآداب الدينية للخزانة المعينية ( عربي - فارسي )

بني إسرائيل مع علوّهم وكثرة علومهم ، وأيّ العلماء أردت من قولك ؟ فدخلت في تلك الحالة على رسول الله صلَّى الله عليه وآله فأشار إلى جانبي وقال : هذا واحد منهم . فلما سمع موسى عليه السلام ذلك من رسول الله توجه إليّ وسأل عني . . . فقال موسى : أنا سألتك عن فلان وأجبت بفلان وأطلت في الكلام . فقلت في جواب موسى عليه السلام : إنّ الله تعالى قد سألك عن عصاك بقوله : * ( وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ) * فلأيّ سبب أطلت في جوابه تعالى وقلت : * ( هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي ولِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى ) * « 1 » وكان أن يكفيك أن تقول في جوابه عزّ من قائل : هي عصاي . فقال موسى عليه السلام في جوابه : نعم ما قلت ، ثم تلطَّف بي وقال : صدق رسول الله في قوله : « علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل » « 2 » .

--> « 1 » سورة طه ، الآية 18 . « 2 » « رياض العلماء » ج 4 ، ص 358 .